حقن التعليمات في الذكاء الاصطناعي : كيف يمكن لصفحة أو ملف أن يغيّر سلوك النظام ؟

تعرف على حقن التعليمات Prompt Injection في أنظمة الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن لمحتوى صفحة أو ملف أن يؤثر في سلوك النظام، وما وسائل تقليل هذا الخطر.
تطلب من نظام ذكاء اصطناعي أن يبحث لك عن أفضل خيار وفق مجموعة من الشروط .
يفتح النظام عدة صفحات ، يقرأ محتواها ، ثم يعود إليك بنتيجة .
في الظاهر تبدو العملية عادية : أنت أعطيت التعليمات ، والنظام بحث عن المعلومات ، ثم أجاب .
لكن ماذا لو كانت إحدى الصفحات التي قرأها تحتوي على نص موجّه إلى الذكاء الاصطناعي نفسه بدل أن يكون موجّهًا إلى القارئ ؟
قد تقول الصفحة ، بشكل ظاهر أو مخفي ، شيئًا يحاول دفع النظام إلى تفضيل منتج معين أو تجاهل شروط المستخدم أو التعامل مع المحتوى بطريقة لم يطلبها .
هنا يظهر أحد أهم التحديات الأمنية الخاصة بأنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة : حقن التعليمات أو Prompt Injection .
وضعت OWASP حقن التعليمات في المرتبة الأولى ضمن مخاطر تطبيقات النماذج اللغوية في قائمة 2025 ، وتعرّفه بوصفه حالة تؤدي فيها المدخلات إلى تغيير سلوك النموذج أو مخرجاته بطريقة غير مقصودة .
كما يعرّف NIST الحقن غير المباشر بأنه حقن يحدث عبر التحكم في مورد أو محتوى يسترجعه النظام ، بدل أن يأتي مباشرة من المستخدم .
المشكلة ليست أن النموذج ( يقرأ نصًا سيئًا ) فقط .
المشكلة الأعمق هي أنه يحتاج إلى التمييز بين شيئين قد يصلا إليه بالشكل نفسه :
معلومة يجب أن يقرأها
و
تعليمة لا ينبغي أن ينفذها .
وهذا الفرق يصبح أصعب كلما اتصل الذكاء الاصطناعي بالعالم الخارجي .

إنفوجرافيك يوضح حدود الثقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي، حيث تأتي تعليمات المستخدم من مصدر موثوق بينما تدخل صفحات وملفات خارجية كمحتوى غير موثوق قد يحاول التأثير في سلوك النظام

1. عندما تصبح البيانات شبيهة بالتعليمات

في البرامج التقليدية يوجد عادة فصل واضح نسبيًا بين التعليمات والبيانات .
البرنامج يحتوي على كود يحدد ما يجب فعله ، بينما الملف أو قاعدة البيانات تحتوي على المعلومات التي يعالجها .
النموذج اللغوي يعمل بطريقة مختلفة .
بالنسبة إليه ، كثير من الأشياء تصل في النهاية على هيئة محتوى يمكن تفسيره لغويًا :

  • تعليمات المستخدم .
  • نص صفحة ويب .
  • رسالة بريد إلكتروني .
  • محتوى مستند .
  • نتيجة بحث .
  • وصف قادم من أداة خارجية .

والمشكلة أن الملف الذي يفترض أن يكون بيانات فقط يمكن أن يحتوي هو الآخر على جمل تبدو كأنها أوامر .
تخيل أنك تطلب من النظام تلخيص مستند ، وفي منتصف المستند توجد عبارة تقول له أن يتجاهل موضوع التلخيص ويركز على شيء آخر .
الإنسان يستطيع عادة فهم أن هذه العبارة جزء من المستند الذي يقرأه .
أما نظام الذكاء الاصطناعي فيحتاج إلى آليات تساعده على معرفة أن هذا المحتوى غير موثوق بوصفه مصدرًا للتعليمات .
وهذه هي جذور مشكلة حقن التعليمات .

2. الحقن المباشر والحقن غير المباشر ليسا الشيء نفسه

يمكن التمييز بين شكلين رئيسيين بحسب مصدر التعليمات التي تؤثر في النظام .
الحقن المباشر يصل عبر الإدخال الذي يقدمه المستخدم للنظام نفسه ، عندما يؤدي هذا المحتوى إلى تغيير سلوك النموذج بطريقة غير مقصودة أو إلى محاولة تجاوز القيود الموضوعة له .
أما الحقن غير المباشر فيصل عبر محتوى خارجي يعالجه النظام أثناء تنفيذ المهمة ، مثل صفحة ويب أو ملف أو بريد إلكتروني أو رسالة أو صورة تحتوي نصًا .

إنفوجرافيك يوضح الفرق بين حقن التعليمات المباشر وغير المباشر في أنظمة الذكاء الاصطناعي، حيث يأتي الحقن المباشر من المستخدم بينما يصل الحقن غير المباشر عبر صفحة أو ملف أو بريد أو محتوى خارجي يقرأه النظام

الفرق مهم .
في الحالة المباشرة يصل المحتوى المؤثر عبر قناة المستخدم نفسها .
أما في الحالة غير المباشرة فقد يكون المستخدم حسن النية تمامًا .
هو فقط طلب :
( لخص هذا الملف ) .
أو :
( ابحث في هذه المواقع ) .
لكن المحتوى الذي وصل إلى النظام أثناء المهمة هو الذي يحمل محاولة التأثير .

3. مثال بسيط : الصفحة التي تريد أن تفوز

لنفترض أنك طلبت من مساعد يعمل بالذكاء الاصطناعي :
( ابحث عن عدة خيارات للسكن واختر الأنسب بناءً على السعر والموقع والتقييمات ) .
يفتح النظام خمس صفحات .
أربع منها تحتوي على معلومات عادية .
أما الخامسة فتحتوي على نص يحاول إقناع نظام الذكاء الاصطناعي بأن يعامل ذلك الخيار باعتباره الأفضل بغض النظر عن شروط المستخدم .
إذا تأثر النظام بهذه التعليمات، فقد يغير ترتيبه للنتائج .
هنا لم يسرق أحد كلمة مرور ولم يخترق خادمًا بالطريقة التقليدية .
ومع ذلك ، تم التلاعب بعملية اتخاذ القرار نفسها .
وهذا يوضح أن الضرر لا يبدأ دائمًا بسرقة البيانات .
قد يكون أول أثر له ببساطة :
إجابة منحازة أو قرار لم يعد يعكس نية المستخدم .

4. لماذا يصبح الأمر أخطر مع الوكلاء ؟

إذا كان نظام الذكاء الاصطناعي يستطيع فقط كتابة نص ، فإن أثر الخطأ غالبًا يبقى داخل النص .
لكن ماذا يحدث إذا كان النظام يستطيع أيضًا :

  • فتح المواقع .
  • قراءة البريد .
  • الوصول إلى الملفات .
  • استخدام أدوات .
  • تعديل بيانات .
  • إرسال رسائل .
  • أو تنفيذ إجراءات نيابة عن المستخدم ؟

عندها يصبح الفرق بين إجابة خاطئة وإجراء خاطئ مهمًا جدًا .
هذا أحد أسباب زيادة الاهتمام بحقن التعليمات مع انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي .
كلما اتسع وصول الوكيل إلى الويب والملفات والأدوات ، اتسعت مساحة تعرضه لمحتوى خارجي غير موثوق ، وقد يصبح أثر الخطأ أكبر إذا كانت لديه صلاحيات تنفيذية واسعة .
لذلك لا يكفي أن يحاول النظام اكتشاف التعليمات الخبيثة ؛ بل يجب أيضًا تقييد الصلاحيات والإجراءات بحيث يظل أثر أي خطأ محدوداً .
وهنا يصبح سؤال الصلاحيات أساسيًا :
حتى لو خُدع النموذج، ماذا يستطيع أن يفعل فعلًا ؟ 

5. لماذا لا يحل RAG المشكلة تلقائيًا ؟

قد يبدو أن الحل هو ربط النموذج بمصادر موثوقة باستخدام RAG .
لكن هذا لا يلغي حقن التعليمات .
في المقال الثاني عشر شرحنا كيف يسترجع RAG أجزاء مرتبطة بالسؤال من مستندات أو قواعد معرفة ثم يضعها أمام النموذج .
لكن ماذا لو كان الجزء المسترجع نفسه يحتوي على تعليمات ضارة أو محتوى تم التلاعب به ؟ 
عندها يقوم نظام الاسترجاع بشيء خطير دون قصد :
يجلب الهجوم إلى داخل السياق .
وتذكر OWASP صراحة أن RAG والضبط الدقيق قد يحسّنان صلة الإجابات ، لكنهما لا يزيلان مشكلة حقن التعليمات بالكامل .
وهذا يضيف سؤالًا جديدًا إلى جودة RAG .
لم يعد يكفي أن نسأل :
( هل استرجعنا الجزء الأكثر ارتباطًا بالسؤال ) ؟
بل نحتاج أيضًا إلى السؤال :
( هل هذا المحتوى مصدر معلومات فقط، أم يحاول تغيير سلوك النظام ) ؟

6. البحث العميق يوسع مساحة المحتوى غير الموثوق

الأمر نفسه ينطبق على البحث العميق .
عندما ينفذ النظام عشرات عمليات البحث ويقرأ عددًا كبيرًا من الصفحات ، فإنه يحصل على معلومات أكثر .
لكنه يتعرض أيضًا إلى محتوى خارجي أكثر .
وهنا تظهر مفارقة مهمة :
زيادة قدرة النظام على الوصول إلى المعلومات قد تزيد فائدته ، لكنها توسع في الوقت نفسه سطح الهجوم .
صفحة واحدة خبيثة بين عشرات الصفحات قد تحاول التأثير في اتجاه البحث أو التوصيات أو التقرير النهائي .
وهذا لا يعني أن البحث الآلي خطر في ذاته .
بل يعني أن أنظمة البحث الحديثة يجب أن تتعامل مع صفحات الويب باعتبارها مصادر معلومات غير موثوقة من ناحية التعليمات .
المحتوى قد يكون مفيدًا للإجابة عن السؤال ، لكنه لا يملك بالضرورة الحق في تحديد ما الذي يجب على النظام فعله .

7. المشكلة الحقيقية هي حدود الثقة

يمكن فهم المشكلة بصورة أوضح من خلال حدود الثقة .
فالتعليمات التي تحدد المهمة والسياسات التي يعمل ضمنها النظام ليست من النوع نفسه الذي تنتمي إليه المعلومات القادمة من صفحة ويب أو ملف أو بريد إلكتروني .
المحتوى الخارجي قد يكون مفيدًا بوصفه مصدرًا للمعلومات ، لكنه يجب ألا يكتسب تلقائيًا سلطة تغيير المهمة أو إعطاء النظام أوامر جديدة .
المشكلة الأمنية تظهر عندما يستطيع محتوى غير موثوق التأثير في السلوك كما لو كان تعليمات مخولة بذلك .
مثلًا :
المستخدم يقول :
( لخص هذا المستند ) .
والمستند يقول للنظام شيئًا يحاول تغيير المهمة .
من ناحية أمنية ، ينبغي أن يبقى المستند موضوعًا للتحليل ، لا طرفًا يمتلك سلطة إعادة تعريف المهمة .
هذه الفكرة هي جوهر كثير من الدفاعات الحديثة :
افصل بين من يحق له إعطاء التعليمات وبين المحتوى الذي يُقرأ للحصول على المعلومات .
لكن الفصل ليس كاملًا أو سهلًا دائمًا، لأن كلاهما في النهاية قد يصل إلى النموذج على هيئة لغة طبيعية .
ولهذا لا يوجد حتى الآن حل واحد بسيط يمكنه إنهاء المشكلة تمامًا .

8. لماذا لا يكفي البحث عن عبارة ( تجاهل التعليمات السابقة ) ؟

من السهل تصور أن الدفاع يمكن أن يكون فلترًا يبحث عن عبارات معروفة مثل :
( تجاهل التعليمات السابقة ) .
لكن الهجوم لا يحتاج إلى استخدام صيغة ثابتة .
قد تكون التعليمات :

  • معاد صياغتها .
  • موزعة على أجزاء مختلفة .
  • مكتوبة بطريقة غير مباشرة .
  • موجودة في نص لا يظهر للمستخدم بوضوح .
  • أو مصممة لتبدو كأنها جزء طبيعي من المحتوى .

وتشير OWASP إلى أن محاولات الحقن قد تؤثر في النموذج حتى إذا لم يكن المحتوى واضحًا أو مقروءًا للبشر بالطريقة المعتادة ، ما دام يصل إلى النموذج ويمكنه معالجته .
لذلك فإن حماية النظام بقائمة كلمات ممنوعة فقط تشبه محاولة اكتشاف جميع رسائل الاحتيال بالبحث عن جملة واحدة .
المشكلة دلالية أكثر من كونها لغوية سطحية .

9. الحماية الفعالة تعتمد على عدة طبقات

لا توجد طبقة واحدة ينبغي الاعتماد عليها .
الأفضل هو تصميم دفاع متعدد المستويات .

أ. تقليل الصلاحيات

إذا كانت المهمة مجرد قراءة صفحات عامة ، فلا يحتاج النظام إلى الوصول إلى بريد المستخدم أو ملفاته الخاصة .
هذا تطبيق لمبدأ معروف في الأمن : أقل قدر من الصلاحيات .

ب. الفصل بين التعليمات والمحتوى

ينبغي للنظام أن يتعامل مع النص القادم من صفحة أو ملف باعتباره بيانات غير موثوقة ، لا تعليمات مساوية لتعليمات المستخدم أو النظام .

ج. التأكيد قبل الإجراءات المهمة

إذا كان الوكيل على وشك إرسال رسالة أو إجراء عملية أو مشاركة بيانات ، فإن وجود خطوة تأكيد بشرية يقلل أثر التلاعب .
وتشدد الإرشادات الأمنية الحديثة على أهمية مراجعة المستخدم للإجراءات الحساسة قبل تنفيذها .

د. تقييد الأدوات نفسها

حتى إذا حاول النموذج تنفيذ شيء غير مقصود ، يجب ألا تكون كل الأدوات مفتوحة بلا حدود .

هـ. المراقبة والتسجيل

تسجيل ما طلبه المستخدم ، وما استرجعه النظام ، وما الأداة التي استدعاها يساعد في اكتشاف السلوك الغريب وتحليل الحوادث .
كما تساعد السجلات على تتبع مسار التنفيذ ومعرفة مصدر السلوك غير المتوقع عند التحقيق في الحوادث .
الفكرة الأمنية هنا مهمة : 
لا تبنِ النظام على افتراض أن النموذج لن يُخدع أبدًا .

إنفوجرافيك يوضح الدفاع متعدد الطبقات ضد حقن التعليمات في أنظمة الذكاء الاصطناعي، من تقليل الصلاحيات وفصل التعليمات عن المحتوى إلى تأكيد الإجراءات وتقييد الأدوات والمراقبة والتنفيذ المحدود

ابنه بحيث لا يؤدي خداعه بسهولة إلى ضرر كبير .

10. ماذا يستطيع المستخدم العادي أن يفعل ؟

المستخدم لا يتحكم في بنية النظام ، لكنه يستطيع تقليل المخاطر في بعض الحالات .
إذا كانت المهمة لا تحتاج إلى حسابات مسجل الدخول إليها ، فلا داعي لمنح الوكيل الوصول إليها .
إذا طلب النظام تأكيد إجراء مهم، اقرأ ما سيفعله بالفعل قبل الموافقة .
إذا كنت تريد من الوكيل البحث فقط ، فحدد المهمة بدقة بدل إعطائه أمرًا واسعًا مثل :
( افعل ما تراه مناسبًا ) .
ومن الأفضل أن تكون تعليمات الوكيل محددة وواضحة ، مع تقليل المساحة المتاحة له لاتخاذ إجراءات لا تحتاج إليها المهمة .
لكن وضوح التعليمات ليس حاجزًا أمنيًا كافيًا ضد حقن التعليمات ؛ فائدته في تقليل الغموض ، بينما الحماية الفعلية تعتمد أيضًا على الصلاحيات وحدود الأدوات وطريقة تعامل النظام مع المحتوى الخارجي .
أما في المهام الحساسة ، فالسؤال الذي يجب أن يسبق الراحة في استخدام الوكيل هو :
ما الذي يستطيع الوصول إليه إذا حدث خطأ ؟

11. ليست كل إجابة غريبة دليلًا على وجود هجوم

من المهم أيضًا ألا نحول Prompt Injection إلى تفسير لكل خطأ في الذكاء الاصطناعي .
النظام قد يخطئ بسبب :

  • فهم غير صحيح للسؤال .
  • نقص المعلومات .
  • استرجاع مصدر غير مناسب .
  • تعارض المصادر .
  • أو خطأ في الاستدلال .

وجود نتيجة غير متوقعة لا يعني أن أحدًا حقن تعليمات في النظام .
حقن التعليمات هو فئة أمنية تتعلق بمدخلات تؤثر في سلوك النظام أو في تفسيره للتعليمات بطريقة غير مقصودة ، وقد تصل هذه المدخلات مباشرة من المستخدم أو بصورة غير مباشرة عبر محتوى خارجي يعالجه النظام .
وهذا يختلف عن الهلوسة ، التي يمكن أن تحدث دون وجود مهاجم أو محتوى خبيث أصلًا .
أما Jailbreak أو كسر القيود فهو مفهوم مرتبط بحقن التعليمات لكنه أضيق في هذا السياق ؛ ففي تصنيف OWASP 2025 يُعرض باعتباره شكلًا من أشكال Prompt Injection يستهدف دفع النموذج إلى تجاوز ضوابطه أو حواجزه الأمنية .
أما Prompt Injection فيشمل بصورة أوسع محاولات تغيير سلوك النظام عبر المدخلات ، حتى عندما لا يكون الهدف تجاوز سياسة أمان بعينها .
التمييز بين هذه المصطلحات مهم لأن تشخيص المشكلة بشكل خاطئ يؤدي إلى حماية خاطئة .

12. الخلاصة

حقن التعليمات يكشف مشكلة فريدة في أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة :
اللغة هي في الوقت نفسه وسيلة للمعلومات ووسيلة للأوامر .
عندما يقرأ النظام صفحة أو بريدًا أو ملفًا ، يحتاج إلى الاستفادة مما يحتويه دون السماح لذلك المحتوى بأن يعيد تحديد المهمة التي أعطاها المستخدم .
وهذا التحدي يزداد عندما تنتقل النماذج من مجرد الإجابة إلى البحث والتصفح واستخدام الأدوات وتنفيذ الإجراءات .
لا يوجد دفاع واحد يضمن أن النظام لن يتأثر أبدًا .
ولهذا تكون الحماية الأقوى مبنية على مبدأ مختلف :
افترض أن المحتوى الخارجي قد يحاول التأثير في النظام ، ثم صمّم الصلاحيـات والأدوات والتأكيدات بحيث يبقى الضرر محدودًا حتى إذا أخطأ النموذج في تفسيره .
وعندها يصبح السؤال الأمني الأهم ليس :
( هل يستطيع النموذج اكتشاف كل تعليمات خبيثة ) ؟
بل :
( إذا لم يكتشف إحدى هذه التعليمات ، فما أقصى إجراء يمكن للنظام تنفيذه نتيجة لذلك ) ؟
وهذا السؤال سيصبح أكثر أهمية كلما ازدادت استقلالية أنظمة الذكاء الاصطناعي .